تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

135

كتاب الصلاة

فأمّا أن يكون الوضع على ما يصحّ معتبرا حدوثا وبقاء أو يكفيه البقاء فقط . فعلى الأوّل : قد اختلّ إحداث الوضع بوقوعه على ما لا يصحّ السجود عليه فهذا الاختلال لا يوجب الإعادة بناء على كون ذلك قيدا معتبرا في الصلاة لا في السجدة ، أو معتبرا فيها - أي في السجدة - ولكن مع كون المستثنى هو أصل السجود لا ما هو الجامع لجميع ما يعتبر فيه . وأمّا لو كان معتبرا في السجدة مع كون المستثنى هو السجود المأمور به الجامع لجميع ما يعتبر فيه ، فالصلاة مختلّة غير قابلة للعلاج - بناء على عدم إمكان زيادة السجدة الثالثة - فتصير باطلة منقطعة ، فلا يجب الجرّ حينئذ ، إذ لا جدوى له . وأمّا على الفرضين الآخرين - من اعتباره في أصل الصلاة لا السجدة أو اعتباره في السجدة مع عدم كون المستثنى هو خصوص السجدة المأمور بها - فالصلاة صحيحة ، فيجب الجرّ حينئذ ، إذ لا بدّ من كون السجود على ما يصحّ حدوثا وبقاء فإذا لم يمكن الحدوث لعذر فلا بدّ من تحفّظ البقاء . وأمّا على الثاني : فالحكم واضح ، إذ لم يفت شيء ، ولكن قد مرّ ( في السجود على الطين ) من وجوب إزالة ما يلصق بالجبهة عند السجدة الأولى تحصيلا للوضع الجديد في السجدة الثانية بالاحداث على ما يصحّ السجود عليه ، فلو كان البقاء وحده كافيا لما وجبت الإزالة ، فتدبّر ! ولا خفاء في أنّه لو كان البقاء وحده كافيا للزم جواز الاحداث على ما لا يصحّ السجود عليه عمدا ثمّ جرّه إلى ما يصحّ ، وهو كما ترى ! أما الفرع الثالث : فهو انكشاف الحال قبل الرفع مع عدم إمكان جرّ الجبهة في سعة الوقت . قد أشير إلى بطلان الصلاة وعدم العلاج لو كان الوضع على ما يصحّ معتبرا في